يوسف بن تغري بردي الأتابكي
19
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
يا كاشف الضر صفحا عن جرائمنا * لقد أحاطت بنا يا رب بأساء نشكو إليك خطوبا لا نطيق لها * حملا ونحن بها حقا أحقاء زلازلا تخشع الصم الصلاب لها * وكيف يقوي على الزلزال شماء أقام سبعا يرج الأرض فانصدعت * عن منظر منه عين الشمس عشواء والقصيدة طويلة جدا كلها على هذا المنوال ولولا خشية الإطالة لذكرنا أمر هذه النار وما وقع منها فرأينا أن الشرح يطول والمقصود هنا بقية ترجمة السلطان الملك المعز أيبك ولما مات المعز رثاه سراج الدين الوراق بقصيدة أولها : نقيم عليه مأتما بعد مأتم * ونسفح دمعا دون سفح المقطم ولو أننا نبكي على قدر فقده * لدمنا عليه نتبع الدمع بالدم وسل طرفي ينبيك عني أنني * دعوت الكرى من بعده بالمحرم ومنها في ذكر ولده الملك المنصور على رحمه الله : بنى الله بالمنصور ما هدم الردي * وإن بناء الله غير مهدم مليك الورى بشرى لمضمر طاعة * وبؤسى لطاغ في زمانك مجرم فما للذي قدمت من متأخر * ولا للذي أخرت ولا للذي أخرت من متقدم وأيبك صوابه كما هو مكتوب وهو لفظ تركي مركب من كلمتين فأي هو القمر وبك أمير فمعنى الاسم باللغة العربية أمير قمر ولا عبرة بالتقديم والتأخير في اللفظ وأيبك بفتح الهمزة وسكون الياء المثناة من تحت وتفخيمهما معا وبك معروف لا حاجة إلى التعريف به انتهى